حماية المنتج المحلي مسئولية تنموية

يعتبر المنتج المحلي عمود الاقتصاد الوطني، والاهم في مختلف القطاعات الاقتصادية ولكنه يحتاج لتعزيز حقيقي من قبل الحكومة ليكون قادراً على المنافسة وسط السوق المحلية والأسواق المجاورة، لأن نقص استراتيجية تعزيز المنتج المحلي وتشجيع المستثمرين على القيام بصناعات جديدة، خاصة في ظل التسارع الكبير في الصناعات العالمية، وظهور صناعات متجددة كل عام لأن تنمية الانتاج الصناعي في البلد تتطلب تمكينه من منافسة المستورد من السلع المماثلة.

لذا من المهم العمل على انتاج صناعي نوعي وفق المواصفات و المقاييس الدولية، لأن أهمية متابعة الاسواق المحلية من قبل لجان متخصصة قادرة على كشف السلع الرديئة التي تدخل الى الاسواق دون خضوعها للفحوصات اللازمة على المعابر.

     إن هذا الاجراء يقود الى تمكين السلع المنتجة محليا من منافسة المنتجات المماثلة، مع ضرورة العمل على البدء بعملية التنمية الصناعية بشكل تدريجي وفق قاعدة التوسع الافقي لتشمل جميع المحافظات الفلسطينية التي تحتاج الى الجهد الصناعي المحلي، لدوره في معالجة الكثير من المشاكل الاقتصادية وفي مقدمتها احتواء اعداد كبيرة من العاطلين عن العمل، فضلاً عن تفعيل مهن اخرى مرتبطة بهذه الصناعات.

وتُعد الموارد الطبيعية  أهم مقومات نجاح الصناعة الوطنية النوعية في البلد وحماية المنتج المحلي احدى ركائز تنمية الانتاج الصناعي، حيث لا يمكن عرض منتج محلي نوعي في سوق تعرض منتجات لا تحمل مواصفات من المادة نفسها، حيث تقوم وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني بمتابعة الصناعة الفلسطينية وتحرص على الحصول على جودة مرضية للمستهلك وبتالي تعمل الوزارة على تقليص البضائع المستوردة التي يوجد لها بديل مع مراعاة أن أغلب ما تستخدمه المصانع الفلسطينية من المواد الخام هي مستوردة وتعمل الوزارة أيضاً على تنظيم وتحديد حاجة الأسواق من سلع مستوردة وبدأت الوزارة بتفعيل دائرة المواصفات والمقاييس وتطوير وتنظيم الصناعة والتجارة بحماية المنتجات المحلية من المنتجات المستوردة الضارة تنفيذا لأحكام القانون شريطة ان يثبت مالك السلعة المحلية تعرضه لضرر نتيجة الاغراق او الزيادة غير المبررة في السلع والمنتجات. أن المنافسة بين المنتجات المحلية والأجنبية مطلوبة لأنها تؤدي إلى تحسين المنتجات والأسعار وترفع من مستويات الجودة.

إن للدولة دور أساسي في حماية المنتجات الوطنية يتمثل في إيجاد بنية تشريعية لحماية الإنتاج الوطني تتوافق مع متطلبات تحرير التجارة من خلال إصدار (قانون حماية الإنتاج الوطني) وكذلك تشكيل (جهاز مكافحة الإغراق) وتزويده بالكوادر والخبرات القادرة على التعامل مع القضايا المتعلقة بالممارسات الضارة على صعيد التجارة ، لذا فإن القطاع العام له دور كبير في تشجيع المنتج المحلي من خلال تخفيض الضرائب وزيادة الرقابة على الجودة ويسعى أيضا إلى الحد من البطالة وخاصة أننا في المجتمع الفلسطيني وخصوصاً في قطاع غزة الذي يعاني من حصار شديد من قبل الاحتلال الاسرائيلي ولذلك استدعى الأمر في وزارة الاقتصاد التعاون مع القطاع الخاص لتحديد الكميات والسلع من خلال الحصول على إذن الاستيراد مسبقاً من الادارة العامة للتجارة والمعابر مع فرض رسوم على إذن الاستيراد للمنتجات المستوردة وخاصة التي يوجد لها بديل داخل قطاع غزة من المنتج المحلي مثل مصانع البسكويت والمشروبات الغازية وأنابيب غاز الطهي ومصانع الاكياس البلاستكية والمطاحن وغيرها لأن دعم المنتج المحلي يساوي قرار وطني.

 

print
تطوير وحدة الحاسوب و تكنولوجيا المعلومات