صناعة الملابس في المحافظات الجنوبية

صناعة الملابس في المحافظات الجنوبية

تعرضت محافظات قطاع غزة لثلاث حروب طاحنة خلال ست سنوات  ، حروب أكلت الأخضر واليابس ، حولت محافظات قطاع عزة من خلايا نحل منتجة إلى دمار وركام ، لا بل إلى سوق استهلاكية للمنتجات الإسرائيلية فأصبحت المنتجات التي تأتي درجة ثانية و... تحول إلى أسواق محافظات قطاع غزة  ..

من بين الركام قام المخلصون من أبناء القطاع الغيورين على مصالحه والذين يأنفون أن يكون الاقتصاد الغزي تبعاً لاقتصاد المحتل فهبوا لاخراج الماكينات من تحت الركام وقاموا بإصلاحها بما هو متاح بين أيديهم من معدات وأدوات في ظل حصار شامل على  القطاع حرمهم من إدخال قطع الغيار لأصلح الماكينات والمعدات وأبدع الصناع والمهرة بصناعة بعض القطع وتم اصلاح العديد من المعدات والآلات وبدأت العجلة تدور وأنتج الفلسطينيون ملابسهم انتجوا زيهم المدرسي والجلباب المدرسي وتطور الأمر إلى العباءة الفلسطينية بالكفاءة المنافسة .

من جانبها قامت الإدارة العامة للصناعة برفقة الإدارة العامة للدراسات مع طواقمها بجولة تفقديه لهذه المصانع المبدعة والتي كافحت حتى اثبتت نفسها في السوق بغزارة إنتاجها وجودة وأتقانها صنعها ، كان من نتائج هذه الجولة التفقدية كتابة التقرير الذي أكد على ضرورة حماية المنتج المحلي ووضع السياسات التي تحمي هذه المنتجات وتذلل العقبات التنافسية وتجعل الفرصة أمام المصانع القائمة من تحت الركام سانحة لتأخذ فرصتها الكاملة في الانتاج والسماح لبقية المنتجين للاقتداء بهؤلاء الصناع .

وعززت الإدارة العامة للصناعة هذا الرأي والتجه فدعت الإدارة العامة لحماية المستهلك ممثلة بمديرها العام وكذلك الإدارة العامة للتجارة والمعابر أيضا ممثلة بمديرها العام للإطلاع على سير العمل لدى مصانع الخياطة والتطور المتنامي بشكل سريع في هذا القطاع والذي يشغل ما يقرب من 4500 موظف في هذا الصناعة التي نفضت غبار الركام والحروب عن معداتها وأدواتها فبدأت بشق طريقها الوعر نحو القمة وقد تفاجأ الأخوة المدراء العامون بالتقدم الذي رأوه بأم أعينهم على هذه الصناعة والتطورات المتلاحقة في نمو هذا القطاع من الصناعات والتقدم السريع  .

ومن هنا كان التأكيد من الأخوة المدراء العامون على ضرورة وضع السياسات اللازمة لحماية هذه الصناعة من المستورد وتشجعيهم على الاتساع في عملهم ليشمل المصانع المعطلة ومحاولة التشغيل لأكبر عدد ممكن من المهنيين وفتح أبواب التصدير للمنتجات ليصب ذلك في تعديل الميزان التجاري .

كان لمجلس إدارة الوزارة بقيادة وكيل الوزارة الفضل في إقرار السياسات الداعمة لهذه الصناعة ليضعها في سلم أولويات العمل لتشق طريقها نحو الحد من البطالة والاكتفاء الذاتي من الملابس الأساسية متمثلة في الزي المدرسي والعباءة والجلباب.

إن الإدارة العامة للصناعة تسعى وبخطوات واعية وثابة لوضع صناعة الملابس في المرتبة الأولى بين الصناعات وذلك لأنها تقضي على الجزء الأكبر من البطالة ولأنها تعمل على ستر الكثير من البيوت المعوزة ولأنها لبنة أساسية في بناء الاقتصاد الوطني لمحافظات قطاع غزة .

وليكل شعارنا ماكينة خياطة لكل بيت مستور كوحدة أنتاجية صغيرة وما الجبال إلا من تلك الحصى ..

print
تطوير وحدة الحاسوب و تكنولوجيا المعلومات